علي أصغر مرواريد
577
الينابيع الفقهية
باب النفقات : موجب النفقة نكاح ورحم وملك ، وإنما يجب النفقة في النكاح بأن يكون دائما وتمكنة الزوجة من الاستمتاع تمكينا كاملا ، فلو أمكنته من القبل فقط أو نهارا لا ليلا أو بالعكس لم يكن لها عليه نفقة ، فإن كان الزوج حرا موسرا والمرأة شريفة أنفق في طعام وأدم عادة البلد ، وكسى لصيف وشتاء على قدر يساره من إبريسم وكتان وغيرهما ولزينتها ، وأخدمها خادما أو خدمها ولا يلزمه إخدام غير الشريفة ، والأمة ينفق عليها بالمعروف بلا إخدام وإن كانت جميلة ، والمتوسط على قدر حاله وحال المرأة ويخدمها أو يخدمها ، والمعسر أصلا إن أنظرته إلى يساره فلها وإن ألزمته بالطلاق طلق ، وقيل : لا يجبر عليه وتصبره حتى يوسر ، فإن كان موسرا أجبر على أحد الأمرين . فإن أرسل الأمة سيدها ليلا ونهارا فالنفقة على الزوج لكمال الاستمتاع ، وإن أرسلها ليلا فقط فلا نفقة على الزوج بل على سيدها ، وإن كان الزوج عبدا ونكح بإذن سيده وهو مكتسب فالنفقة في كسبه ، فإن أعوز أتمه السيد فإن فضل فله فإن اختار أن ينفقه فله ، وإن لم يكن مكتسبا فعلى السيد والمدبر كالعبد حتى يعتقه والمكاتب كالعبد ، فإن أعتق بعضه أنفق بحسابه من الحرية نفقة الموسر إن كان ذا مال أو كسب . والنفقة تجب بأول اليوم فإن سلمها إليها ملكتها ، فإن ماتت ورثت عنها وإن باعتها صح بيعها وإن كساها ملكت الكسوة كذلك ، فإن أسلفها نفقة لمدة ثم ماتت أو نشزت استردها فإن مات هو كانت ميراثا ، وإن كساها لمدة فأتلفتها لم يضمن ولم يلزمه بدلها حتى المدة ، فإن لم ينفق عليها ومضت مدة فهي في ذمته وترجع بها عليه أو في تركته قضى بذلك القاضي أم لم يقض ، فإن غاب قضى عليه وبيع عليه عقاره أو غيره فيها ، فإن استدانت النفقة قضاها . فإن لم ينفق عليها ولواها جاز لها أن تأخذ من ماله قدر نفقتها ونفقة ولده منها بالمعروف من جنس ذلك أو من غير جنسه . ولا نفقة للبائن والمفسوخ نكاحها إلا أن تكون حاملا . وإن مرضت زوجته لم تلزمه نفقة المرض من دواء وأجرة طبيب وفصاد وحجام وإنما عليه نفقة الصحة ، فإن سافرت باذنه فعليه نفقة الحضر وإن سافرت بغير إذنه فلا نفقة لها ، فإن حجت في الفرض بغير إذنه